بيان صادر عن منتدى الأكاديميين الدولي لقضايا القدس

بيان تعبئة معرفية للأكاديميين والباحثين نصرةً للقدس وغزة

بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

يحلّ على الأمة شهر رمضان المبارك بما يحمله من معاني الصمود والرباط والتكافل وتجديد العهد مع قضاياها الكبرى، غير أنّه يأتي هذا العام متزامنًا مع تصعيدٍ بنيوي لسياسات الاحتلال في القدس وغزة وعموم فلسطين، بوصفها مشروعًا استعماريًا إحلاليًا طويل النفس يراهن على إضعاف حلقات الصمود والإسناد، ويعمل على الهندسة الديمغرافية وإعادة تشكيل المجال العام: من حصار وتضييق وتقييد للحركة والعبادة في المسجد الأقصى، وتهويد وأسرلة تستهدف المكان والهوية، وعنفٌ ماديٌّ ورمزيٌّ يطال الإنسان والمقدسات. وإزاء هذا المسار التصعيدي، تُوضَع النخب الأكاديمية والثقافية أمام اختبارٍ أخلاقي ومعرفي مباشر يتمثل في مضاعفة جهود المرافعة عن الحق الفلسطيني، وتعزيز السردية الفلسطينية في مختلف المنابر، وفضح منظومات الاحتلال في فلسطين وخارجها .

إننا في منتدى الأكاديميين الدولي لقضايا القدس، ومع مطلع هذا الشهر الفضيل، نتوجّه بهذا النداء إلى عموم الأمة ونخبها من الأكاديميين والمفكرين والباحثين، في الجامعات ومراكز الدراسات وسائر القطاعات البحثية العربية والإسلامية والعالمية، بضرورة المبادرة إلى إعلان تعبئة معرفية عامة عبر تفعيلٍ عاجلٍ ومكثّف لكل المنابر: بإطلاق مناشط وفعاليات معرفية وأكاديمية وثقافية ذات طابعٍ مستديم، وتطوير مبادرات المقاطعة الأكاديمية ومساءلة كل أشكال التطبيع المعرفي، وبناء شبكات إسناد للجامعات والباحثين الفلسطينيين، وتوجيه الخطاب نحو المؤسسات الدولية والرأي العام؛ استمرارًا في كشف زيف السردية الصهيونية وفضح جرائم الاحتلال بحق أهلنا في عموم فلسطين، ولا سيما في القدس وغزة.

ختامًا، يؤكد المنتدى أن الدعوة إلى هذه التعبئة المعرفية ليست فعلًا موسميًا، بل التزامٌ مؤسسيٌّ مستمر، وأن تحويل كل الجهود والمبادرات إلى أثرٍ عامٍّ ومرافعةٍ مؤثرة هو أحد مقتضيات المسؤولية في هذه المرحلة.

والله وليّ التوفيق.

اسطنبول تركيا

2025/02/19

منتدى الأكاديميين الدولي لقضايا القدس