تناول الدكتور أشرف دوابة في هذه الديوانية مفهوم «المقاومة الاقتصادية» بوصفه أداةً استراتيجيةً مركزية في مواجهة الاحتلال الصهيوني، لا باعتبارها فعلًا احتجاجيًا عابرًا، بل باعتبارها منظومة اشتباك طويلة النفس تُعيد تشكيل موازين القوة عبر تقويض البنية الاقتصادية للاحتلال، وتعزيز قدرة المجتمع الفلسطيني على الصمود والاستقلال.
وانطلق طرحه من تحليلٍ دقيق لدور الاقتصاد في تثبيت معادلة الصمود الفلسطيني، ومناهضة أدوات السيطرة الإسرائيلية على الموارد والأسواق وسلاسل الإمداد، مبينًا أن جوهر المعركة لا يقتصر على الأرض والسلاح، بل يمتد إلى التحكم في دورة الحياة اليومية: الإنتاج، والتجارة، والاستهلاك، والتمويل. ومن هنا تبرز المقاومة الاقتصادية كمعركة على “القرار” قبل أن تكون معركة على “السلعة”.